無知な敵……対立が無料の奉仕へと変わる時
ムハンマド・シャリーア
敵対する相手との政治的な戦いのすべてが、戦った側の勝利で終わるわけではない。.
時には、敵にとって最大の勝利とは、敵が戦いを誤って運営し、意図せずして、自力では手に入れることのできなかったものを敵に与えてしまうことである。.
ここで、スーダンの経験について率直に語らなければならない。.
これは、アル=バルハーンを擁護するためでも、イスラム主義者たちの責任を免除するためでも、迅速支援部隊の犯罪を正当化するためでも、市民勢力を犯罪視するためでもない。.
むしろ、単純な政治的な問いを投げかけるためである:
一部の政治勢力や市民団体の行動は、自らの計画に貢献した以上に、敵対勢力に利益をもたらしてしまったのだろうか?
戦争が勃発して以来、政界は激しい二極化の状態に陥っている。.
アル=バルハーンは敵対者たちと対峙し、
そして、イスラム主義者たちは敵対勢力と対峙し、
そして、市民勢力同士が対立し、
武装勢力は自らの立場を模索しており、
そして、スーダンの国民がその代償を払わされている。.
こうした状況の中で、国家プロジェクトの声よりも対立の声がさらに高まった。.
民主主義をめぐる闘いから国家をめぐる闘いへ
戦争前、根本的な疑問はこうだった:
どうすればスーダンを軍事政権から民主的な市民国家へと移行させることができるのか?
しかし、戦争によって、多くのスーダン人の間でこの問いが再提起されることになった:
誰が国家を守るのか? そして、誰がスーダンの統一を守るのか?
そしてここで、最も深刻な変化が起こった。.
一部の市民勢力が、国家を守り、民兵組織を排斥し、国家の軍事機関を尊重しつつ、同時にその政治への関与を排除するよう求める、国民を統合する国家プロジェクトとしての姿を示すことができなかったとき、 その結果、その対立勢力に、以下の用語を独占する余地を与えてしまった:
国家、祖国、軍隊、そして団結。.
これは単なる意図の問題ではない。.
政策は、単なる意図ではなく、結果によって評価されるものである。.
あなたの意図は敵を打ち負かすことかもしれないが、もしあなたの発言によって、その敵が国民の前で「国家の唯一の擁護者」として振る舞えるような状況を作り出してしまったなら、あなたは彼に無償の政治的恩恵を与えてしまったことになる。.
しかし、私たちの立場を誤解する者は誰もいない
市民勢力による批判は、軍組織の過ちを容認することを意味するものではない。.
しかし、それは軍が引き続き政治に関与することを容認することを意味するわけではない。.
また、いかなる当事者も戦争の責任を免除されるわけではない。.
また、緊急支援を拒否したからといって、軍が行うことすべてが正しいというわけではない。.
我々は、無罪の証明書を授与すべき相手を探しているわけではない。.
私たちは国を探しています。.
したがって、私たちのビジョンは明確です:
軍事政権はない。.
民兵組織はいない。.
並行する軍隊はない。.
国家の外に武器は存在しない。.
政党間の割当はない。.
革命の名を借りた独占は許さない。.
外部からの干渉もない。.
我々は、憲法と法律に従い、国を守り、国を支配することのない、統一された専門的な国民軍を望んでいる。.
そして、国家レベルで民主主義を要求する前に、まず自らの組織内で民主主義を実践する民主的な政党を私たちは求めている。.
そして、私たちは武装勢力が政治勢力へと転換し、銃を置いて選挙の場に身を投じることを望んでいる。.
イスラム主義者たち……彼らは自らの力によって復活したのか、それとも敵の過ちのおかげで復活したのか?
これもまた、じっくりと読む必要があります。.
バシール政権の崩壊によって、イスラム主義者たちがスーダンの社会から姿を消したわけではない。.
しかし、彼らが政界に復帰したことは、組織力だけで説明できるものではない。.
市民社会の分断や二極化、そして政治勢力が説得力のある国家構想を提示できなかったことが相まって、その対立勢力が自らを次のように位置づける余地が生まれた:
国家の有識者、組織の指導者、そして明確な立場を持つ人々。.
وهنا الدرس السياسي:
قد لا ينتصر خصمك لأنه الأفضل، وإنما لأن خصومه جعلوا الطريق أمامه أسهل.
وهذا لا يعني أن الشعب السوداني مطالب بالعودة إلى الماضي.
بل يعني أن القوى التي تريد بناء المستقبل مطالبة بأن تتعلم من أخطائها.
وهنا أسأل قوى الحرية والتغيير وصمود وتأسيس وكل القوى السياسية والمدنية:
لماذا لم تستطع حتى الآن أن تقدم للسودانيين مشروعًا وطنيًا يتجاوز الاستقطاب؟
لماذا أصبح الاختلاف السياسي عند بعضكم معركة تخوين وإقصاء؟
لماذا لم تستطع القوى المدنية أن تقول بوضوح:
نحن ضد الحرب، ولكننا أيضًا ضد المليشيا.
نحن مع الدولة، ولكننا ضد الحكم العسكري.
نحن مع الجيش الوطني، ولكننا ضد تسييس الجيش.
نحن مع الديمقراطية، ولكننا نريد أن نمارسها داخل أحزابنا أولًا؟
لماذا تركتم للآخرين احتكار الحديث باسم الدولة والوطن؟
هذه الأسئلة ليست عداءً للقوى المدنية.
بل هي محاولة لإنقاذ الفكرة المدنية نفسها من أخطائها.
الديمقراطية ليست أن تسقط خصمك
الديمقراطية ليست أن تنتصر مجموعة سياسية على مجموعة أخرى.
وليست أن تستبدل نخبة بنخبة.
وليست أن تحصل الأحزاب على السلطة ثم تغلق أبوابها أمام تداول القيادة داخلها.
الديمقراطية الحقيقية تبدأ من: المؤتمر العام والانتخاب وتداول القيادة وحرية الاختلاف والمحاسبة واحترام المؤسسات.
ومن لم يمارس الديمقراطية داخل حزبه، عليه أن يسأل نفسه بصدق:
كيف سيبني دولة ديمقراطية؟
السودان لا يحتاج إلى أعداء أغبياء
نحن في بلد دُمّرت مدنه، ونزح أبناؤه، وانتهك أمن مواطنيه، وانكمش اقتصاده، وتراجعت مؤسساته.
في مثل هذا الظرف، لا نحتاج إلى خصومات سياسية عمياء.
لا يكفي أن تقول:
أنا ضد البرهان.
ولا يكفي أن تقول:
أنا ضد الكيزان.
ولا يكفي أن تقول:
أنا ضد الدعم السريع.
السؤال الحقيقي:
ماذا تريد للسودان؟
أي دولة تريد؟
أي جيش؟
أي نظام سياسي؟
أي اقتصاد؟
أي دستور؟
أي عدالة؟
وكيف ستمنع تكرار المأساة؟
رؤية السودان الجديد
نحن لا نريد أن ننتقل من صراع إلى صراع، ولا من نخبة إلى نخبة، ولا من رجل إلى رجل.
نريد أن نغير قواعد اللعبة نفسها:
من شرعية القوة إلى شرعية الشعب.
من المحاصصة إلى الكفاءة.
من الأشخاص إلى المؤسسات.
من السلاح إلى القانون.
من الانتقالية المفتوحة إلى انتخابات حرة ونزيهة.
ومن الصراع على السلطة إلى بناء الدولة.
ولهذا فإن نقدنا ليس هدفه إسقاط طرف لصالح طرف.
نحن نريد إسقاط العقلية التي أوصلت السودان إلى الحرب.
عقلية احتكار السلطة.
وعقلية احتكار الحقيقة.
وعقلية تخوين المختلف.
وعقلية استخدام السلاح للوصول إلى الحكم.
وعقلية المحاصصة.
وعقلية انتظار الخارج ليقرر لنا مستقبلنا.
وأقول لكل القوى السياسية والمدنية والعسكرية:
راجعوا أنفسكم قبل أن تطلبوا من الشعب أن يراجع نفسه.
اعترفوا بأخطائكم قبل أن تطالبوا الآخرين بالاعتراف بأخطائهم.
مارسوا الديمقراطية قبل أن تتحدثوا عنها.
ضعوا السودان فوق الحزب.
وفوق الشخص.
وفوق الحركة.
وفوق المؤسسة.
وفوق كل حسابات السلطة.
فالسودان لا يحتاج إلى خصم غبي يخدم خصمه.
ولا يحتاج إلى صديق أعمى يبرر أخطاء حليفه.
السودان يحتاج إلى وطنيين يرون الوطن قبل المعسكر.
والمرحلة القادمة يجب ألا تكون معركة:
من يحكم السودان؟
بل معركة:
كيف نبني سودانًا لا يستطيع أحد أن يحكمه إلا بإرادة شعبه؟
ذلك هو جوهر رؤية السودان الجديد.
السودان أولًا… ثم يأتي الجميع.
ムハンマド・シャリーア